
Jun 24 2010
علينا أن نقضي على "النبوي" قبل أن يُصبح "عمر الشريف" الجديد
نداء عام: من لقي منكم الفنان خالد النبوي فليقتله..!! هذا الشاب المثقّف نجح في مصر ورفع اسمها في المحافل العالمية، لذا ينبغي أن يتم اغتياله فوراً عملاً بالمبدأ الذي نعتنقه "الناجح لن نتركه يصعد.. علينا أن نجره إلى سابع أرض".. علينا أن ندفنه بالحيا.. أن نقضي عليه قبل أن يُصبح "عمر الشريف" الجديد!.
كيف لهذا الفتى أن يقف إلى جوار نجوم السينما العالمية على السجادة الحمراء لمهرجان "كان"، مشاركاً بفيلم في الجائزة الرسمية، وهو الذي قدّم من قبل واحداً من أفضل أفلام السينما العالمية "مملكة الجنة".. كيف لهذا "المتهم" أن ينجح ويتفوّق في الأداء بشهادة الجمهور في فيلمه الحالي "الديلر"، الذي يحقق إيرادات ضخمة في دور العرض؟!دخل خالد النبوي عش الدبابير.. فرغم تألّقه منذ بداية مشواره الفني وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، بدأ مؤخراً في صياغة حالة سينمائية مختلفة.. فنان مثقف له رؤية وفِكر.. يُجيد التحدّث باللغة الإنجليزية مثل أهلها.. تطلبه "هوليوود" في أفلام عدة، فيشترط قراءة السيناريو أولاً.. يرفض ما يتناقض مع قناعاته وقضايا أمته العربية.. هو قومي عروبي مصري بلون قمح الأرض.. الوحيد الذي خرج وهَتَفَ في مظاهرات ضد إسرائيل.. وقف يوماً وهو لا يزال في مقتبل حياته الفنية أمام الرئيس مبارك.. يومها شدا كِبار النجوم بقصائد المديح، بينما طالب هو رئيس الدولة بدعم وحماية صناعة السينما.. قال له بأدب واحترام لمقام الرئاسة إن السينما صناعة وطنية تدر على مصر منذ ظهورها دخلاً كبيراً، وهي أيضاً "القوة الناعمة" التي تنشر الثقافة المصرية والثقل الوطني في الأمة العربية.. قالها ولم يخف.. ولكنه اليوم يخشى -قطعاً- حملة غوغائية تسعى إلى اغتياله فنياً وسياسياً.. والسبب أنه شارك في الفيلم العالمي "اللعبة العادلة"، الذي شاركت فيه أيضاً ممثلة إسرائيلية دون أن يعلم "المتهم المصري"..!وفيلم "اللعبة العادلة" لمن لا يعرفه، بطولة النجم العالمي "شون بن" المعروف بعدائه الشديد لإدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، والسيناريو مأخوذ عن قصة حقيقية، ويكشف زيف ادّعاء إدارة "بوش" بوجود أسلحة نووية في العراق، وهو -أيضاً- يفضح الحرب الأمريكية على العراق واحتلالها في عام 2003، ويُدافِع الفيلم بقوة عن صورة العرب وحقوق العراقيين.. ويؤدي "النبوى" في الفيلم دور عالم عراقي يكشف كذب المزاعم الأمريكية..ومؤخراً نشرت صحيفة إسرائيلية تصريحاً للممثلة الإسرائيلية تدّعي فيه صداقتها لخالد النبوي.. عادة إسرائيلية قميئة ووقحة لدق إسفين في الجسد المصري.. وعادة مصرية أصيلة أن نبتلع الطُعم، ثم نُشهر سكاكين زائفة في وجه أحد أبنائنا "مطلوب اغتيال خالد النبوي".. صحافة مصرية ساذجة وباحثة عن "مانشيت مثير" لم تُصدّق فناناً اعتدناه صادقاً، وتصدّق من يغرق الكرة الأرضية كل صباح كذباً وإفكاً..!هذا ليس دفاعاً عن خالد النبوي.. ولكنه صرخة في وجه "أعداء النجاح" في مصر.. حزب يزداد اتساعاً كل يوم.. حقد أعمى له رأس أفعى.. يتحرّك بعشوائية لينفث سمومه في جسد أي ناجح.. والكارثة أن الحملة التي استهدفت "النبوي" في بعض وسائل الإعلام تحركها أصابع من داخل الوسط الفني.. أصابع أصيب أصحابها بدوار من نجاحه.. فهذا الزمن ليس كزمن صعود "عمر الشريف".. هذا زمن "الاغتيال المجاني بدم بارد".. نغتال فناناً شارك في فيلم عربي الهوى والقضية؛ لأن نجاحاته تفتح أفقاً جديداً لمصر..!اقتلوا خالد النبوي واصلبوه على أبواب دور العرض.. ولكن لماذا الإصرار على اغتيال مصر؟!
عن المصري اليوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق